الحلقة 9

Episode 9 May 20, 2026 00:12:58
الحلقة 9
الليالي العشر
الحلقة 9

May 20 2026 | 00:12:58

/

Show Notes

وقفة عرفة.. اليوم الذي يباهي فيه الله بأهل الأرض ملائكة السماء

استمع الآن إلى بودكاست #الليالي_العشر

View Full Transcript

Episode Transcript

[00:00:02] Speaker A: بودكاست اذاعة قطر ايام اقشم الله بها الليالي العشر من ذي الحجة موسم للذكر والطاعة والقرب من الله في أوجها يوم عرفة يوم الدعاء والعطو والمغفرة الحمد لله [00:00:49] Speaker B: الذي تواضع كل شيء لعظمته يليها يوم [00:00:55] Speaker A: النح بسم الله والله بركه ثم تمتد البركات إلى أيام التشريط الليالي العشر مع فضيلة الشيخ أحمد جاسم الباكر إن الحمد [00:01:19] Speaker B: لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله تعالى من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله أما بعد فأسأل الله عز وجل أن يوفقنا لكل خير وها نحن في برنامجنا وليال عشر أيها المستمع الكريم إن من حكمة الله سبحانه وتعالى ودلائل وحدانيته وأمارات ربوبيته أن جعل بعض الزمان معظما فعظم شهر ذي الحجة وعظم شهر رمضان وعظم يوم الجمعة وكذا عظم يوم عرفة وهو من الأيام المعظمة أعلى الله شأنه ورفع مكانته وأكمل فيه للأمة دينها وأتم نعمته ورضي الإسلام دينا لها قال الله عز وجل اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا وعند الترمذي أن بن عباس رضي الله عنهما قرأ هذه الآية إلى آخرها وعنده يهودي فقال لو أنزلت علينا هذه الآية لاتخذنا يومها عيدا فقال ابن عباس رضي الله عنهما فَإِنَّهَا نَزَلَتْ فِي يَوْمِ عِيْدَيْنِ فَإِنَّهَا نَزَلَتْ فِي يَوْمِ عِيْدَيْنِ اثْنَيْنِ فِي يَوْمِ جُمُعَهِ وَفِي يَوْمِ عَرَفَهِ وأشار ابن ناصر الدين أن يوم عرفة قد يسمى بيوم إكمال الدين و بيوم إتمام النعمة و بيوم الرضوان و بيوم إياس الكفار من الدين و بيوم إظهار قوة الإسلام أخدا من الطرف المتقدم في الآية ومن قوله تعالى اليوم يأس الذين كفروا من دينكم فلا تخشوهم وخشون وقد يسمى أيضا باليوم الحرام وقد يسمى أيضا بيوم الرحمة والمغفرة ويوم الدعاء المستجاب ويوم الحج الأكبر واليوم الوتر واليوم المشهود وتعدد الأسماء للشيء الواحد يدل على شرفه وعظمته أيها المستمع الكريم إن يوم عرفة هو اليوم الذي يقف فيه الحجاج بعرفة وهو التاسع من شهر ذي الحجة إجماعاً وعرفة موضع محدود على 23 كيلو من شرق مكة وهو فضاء واسع تحف به الجبال من الشرق والجنوب والشمال الشرقي وأكثر الاستعمالات عرفات وهو ركن من أركان الحج باتفاق المسلمين وهو الذي إذا فات فات الحج فهو يوم لا كبقية الأيام قال الله سبحانه لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِّنْ رَبِّكُمْ فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِّنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِندَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ وَإِن كُنْتُم مِّن قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّالِّينَ ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسِ وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ وقال الله سبحانه والشفع والوتر قال ابن عباس هو يوم عرفه وعن كعب أنه قيل له ما والليل إذا يسر قال هذه الإفاضة اسر يا ساري ولا تبتن إلا بجمع وعن جابر رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما من أيام عند الله أفضل من عشر ذي الحجة قال يا رسول الله أفضل أم من عدتهن جهادا في سبيل الله قَالَ هُنَّ أَفْظَلُ مِنْ عِدَّتِهِنَّ جِهَادًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَمَا مِنْ يَوْمٍ أَفْظَلُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ يَوْمِ عَرَفَهِ يَنْزِلُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَيُبَاهِي بِأَهْلِ الْأَرْضِ أَهْلَ السَّمَاءِ فَيَقُولُ أُنظُرُوا إِلَى عِبَادِي جَاءُونِي شُعْثًا غُب فَلَمْ يُرَ يَوْمٍ أَكْثَرُ عَتِيقًا مِّنَ النَّارِ مِنْ يَوْمِ عَرَفَهِ وهذا يوم تسكب فيه العبرات وتقال فيه العثرات وترتجى فيه الطلبات هذا اليوم يوم العتق من النار فما من يوم يعتق الله فيه عبدًا من النار أكثر من هذا اليوم فعن العباس السلمي رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دعا عشية عرفة لأمته بالمغفرة والرحمة فأكثر الدعاء فأوحى الله إليه إني قد فعلت إلا ظلم بعضهم بعضا وأما ذنوبهم فيما بيني وبينهم فقد غفرتها فقال يا رب إنك قادر على أن تثيب هذا المظلوم خيرا من مظلمته وأن تغفر لهذا الظالم فلم يجبه تلك العشية فلما كان غدات المزدلفة أعاد الدعاء فأجابه الله أني قد غفرت لهم فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأله أصحابه قال تبسمت من عدو الله إبليس أنه لما علم أن الله قد استجاب لي في أمتي أهوى يدعو بالويل والثبور ويحثو التراب على رأسه وفي صحيح مسلم قال النبي صلى الله عليه وسلم ما من يوم أكثر من أن يعتق الله فيه عبدًا من النار من يوم عرفه وَإِنَّهُ لَيَدْنُوا ثُمَّ يُبَاهِي بِهِمُ الْمَلَائِكَةَ فَيَقُولُ مَا أَرَادَ هَا أُولَى وذكر ابن رجب رحمه الله أن حكيم بن حزام كان يقف بعرفة ويعتق رقيقة فيضج الناس بالبكاء فيضج الناس بالبكاء والدعاء ويقولون رَبَّنَا هَذَا قَدْ أَعْتَقَ عَبِيدَهُ وَنَحْنُ عَبِيدُكَ فَأَعْتِقْنَا وهذا اليوم يوم يدن فيه ربنا سبحانه وينزل سبحانه نزولا يليق بجلالته وعظمته كما مر في الحديث وهذا يوم المباهى حيث يباهي ربنا سبحانه وتعالى بأهل الموقف الملائكة كما مر في الحديث وهذا يوم عيد للمسلمين قال النبي صلى الله عليه وسلم إن يوم عرفة ويوم النحر وأيام التشريق عيدنا أهل الإسلام ومن الدروس في هذا اليوم العظيم تحقيق التوحيد قال النبي ﷺ وَخَيْرُ مَا قُلْتُ أَنَا وَالنَّبِيُّونَ مِنْ قَبْلِي لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيْكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ومما صح في دعاء عرفة ما جاء عن ابن عمر رضي الله عنهما فكان عشية عرفة يرفع صوته يقول لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير اللهم اهدنا بالهدى وزينا بالتقوى واغفر لنا في الآخرة والأولى ثم يخفض صوته ويقول اللهم إنا نسألك من فضلك وعطائك رزقا طيبا مباركا اللهم إنك أمرت بالدعاء وقضيت على نفسك بالاستجابة وأنت لا تخلف وعدك ولا تكذب عهدك اللهم ما أحببت من خير فحببه إلينا ويسره لنا وما كرهت من شيء وما كرهت من شيء فكرهه إلينا وجنبناه ولا تنزع عنا الإسلام بعد إذ أعطيتنا أيها المستمع الكريم ينبغي لمن أن يقول هذا الذكر وأن يقول هذا الدعاء العظيم أن يعلم معناه وأن يوقن بمقتضاه فكلمة التوحيد خير الكلام وأشرف الكلام وأحسن الكلام وهي مفتاح الإسلام ومفتاح دار السلام لكنها كلمة ثقيلة لا ينال خيرها وبركتها إلا من قالها بعلم وصدق ويقين وقبول وانقياد وأما الذي يقولها وهو يتكلم بها ككلام الهادي أو النائم الذي لا يستحذر ما يقول فما أقل انتفاعه بها من الدروس المستفادة درس الاتباع أليس ذلك اليوم هو الذي قد أكمل الله فيه الدين ونزل فيه قول ربنا سبحانه اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا فالاختبار هو أن تحرص على أن تعبد الله بما يحب لا بما تحب ففرق بين الأمرين فكثير من من يعبد الله إنما يعبد الله بما يحلو له وبما يستحسنه بعقله وليس هذا هو المشروع لك إنما الواجب والمشروع أن تعبد الله بما يحب ربنا ويرضى وما يحبه الله هو الذي شرعه رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الذي قال في الحج خذوا عني مناسككم وقال في الصلاة صلوا كما رأيتموني أصلي وقال في الوضوء من توضأ نحو وضوئي هذا ثم أتى المسجد فركع ركعتين ثم جلس غفر له ما تقدم من ذنبه هو الذي قال سبحانه في حقه اتبعوا ما أنزل إليكم من ربكم ولا تتبعوا من دونه أولياء قليلا ما تذكرون فلتجعل نبيك هو إمامك المتبوع وذلك بأن تعتقد أن هديه أكمل الهدي وأن سنته أحسن السنن وأنه لا طريق إلى الله وجنته ورحمته إلا من طريقه هو صلى الله عليه وسلم والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين الليل [00:12:45] Speaker A: العشر بودكاست إذاعة قطر

Other Episodes

Episode 11

May 20, 2026 00:13:20
Episode Cover

الحلقة 11

تأملات في خطبة حجة الوداع.. في بودكاست #الليالي_العشر

Listen

Episode 8

May 20, 2026 00:13:36
Episode Cover

الحلقة 8

"الشريعة عدل كلها، ورحمة كلها، وحكمة كلها، ومصلحة كلها".. استمع الآن إلى بودكاست #الليالي_العشر

Listen

Episode 2

May 18, 2026 00:13:26
Episode Cover

الحلقة 2

"لبيك اللهم لبيك".. استجابة لأمر الله تلبية بعد تلبية.. استمع الآن إلى بودكاست #الليالي_العشر

Listen